أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

723

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وأنت حبوتني بعنان طرف * شديد الشدّ ذي بذل وصون « 1 » يعنى يبذل من جريه ويبقى يدّخر منه لوقت الحاجة ، كما قال لبيد « 2 » : وولّى عائدا لطيات فلج * يراوح بين صون وابتذال أي بين ما يصونه من جريه ويذخره ، وبين ما يتبذّله ، وكما قال الراجز : جاء كموج البحر حين يزخر * يبذل من تعدائه ويذخر وأنشد أبو علىّ ( 2 / 91 ، 89 ) لرؤبة : أمطر في أكناف غين مغين ع صلته « 3 » : أمسى بلال كالربيع المدجن * أمطر في أكناف غين مغين على أخلّاء الصفاء الوتّن المدجن : الدائم غيمه لا ينقطع . والوتنّ : جمع واتن وهو الدائم المقيم . يمدح به بلال ابن أبي بردة . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 91 ، 90 ) لعوف بن الخرع : وتشرب أسئار الحياض تسوفها * ولو « 4 » شربت ماء المريرة آجما ع هو عوف « 5 » بن عطيّة بن الخرع ، واسمه عمرو بن وديعة من تيم الرباب ، وعوف شاعر جاهلىّ إسلامىّ ، وكانت بنو ضبّة أغارت على جيران لعوف ، فأخذ عوف إبلا من إبل ضبّة فأعطاها جيرانه ، وقال قصيدة « 6 » ، منها : جزيت بنى الأعشى مكان لبونهم * كرام اللقاح والمخاض الروائما

--> ( 1 ) الأبيات في ل ( غبن ) ، والثالث يوصل ببيت عبيد بن الأبرص : فقد ألج الخباء على عذارى * كأن عيونهن عيون عين كأنّى الخ في كتب العروض على أنهما لعبيد . ( 2 ) د 1 / 115 . ( 3 ) ل ( غين ) من أرجوزة د 163 . ( 4 ) الأمالي ولو وردت والأصمعيات وان وردت وهو الأحسن ( 5 ) مرّ نسبه 89 . ( 6 ) في 13 بيتا في الأصمعيات 65 وبعضها في خ 3 / 383 ، وأفذاذ الأبيات في غرائب اللغات في ل وت .